هلال بن محسن الصابي

330

الوزراء

وكان الباب الرابع : إطلاق غلّة إن كانت بقيت في ضياعي . قال ابن الفرات : هذا لا يجوز لأننى لا أطلق الضياع ولا الغلة إلّا بعد أن تؤدّى مال التعجيل ، ولكني أكتب إلى العمال بأن يحصّلوا موجود الارتفاع ليحسب ذلك من مال التعجيل ، فهو أعود . وكان الباب الخامس : إطلاق ضياعي بديار ربيعة والموصل والشام . فقال ابن الفرات : أما ما كان بديار ربيعة والموصل فأنا أطلقه بعد أن تؤدّى ثلاثين ألف دينار ، وأما ما بالشام فهو مختلط ولا أعرف ارتفاعه ، ولكن عرّفنى مبلغه لأقفه عنك ، فإنني أثق فيه بقولك . فقال : هو في هذه السنة ناقص العمارة ومقداره مائة ألف درهم ، فقال : أنا أقف هذا القدر عنك . والباب السادس : إطلاق ضيعتي بالسود إذا أدّيت ثلاثين ألف دينار . فامتنع أبو الحسن من ذلك ، ووقّع في الأبواب الأول بما ذكرناه . وعرض فائق وفلفل عليه رقاعا في حوائج لهما ، فشغل بهما وبمن جرى مجراهما من أرباب المطالب . وأقبل المحسن على علىّ بن عيسى وقال له : ألست زعمت أن حامد بن العباس أسقط عن المادرائيين ألفي ألف ومائتي ألف دينار مصابرة ، وكتب لهم مؤامرة بذلك إلى الخليفة ، وأخذ توقيع الخلافة فيها ؟ وأنت وإن كنت إذ ذاك من قبله فقد جحد حامد هذا القول منك . فقال له علىّ بن عيسى : يجحد وهو الناظر الآمر ! فقال له : فألّا عارضته ومنعته ؟ لأن الخليفة أقامك للاستظهار عليه . فقال : ما كنت في الوقت إلّا من قبله ، فلما ضمن اعتمد الخليفة علىّ في استيفاء ما استوفيته ، ومع هذا فصناعتك ترتفع عن أن تلزمني في مثل ذلك دركا لو كنت فعلته متعمّدا ، فإن المال يلزم من هو عليه .